المقريزي
88
المقفى الكبير
المعادات ، في الاعتقاد ، وأيضا كتاب الجنّة في اعتقاد أهل السنّة ، وكتاب خير البشر بخير البشر ، وكتاب ملح اللغة فيما اتّفق لفظه واختلف معناه ، على حروف المعجم ، وكتاب إبهام الغوّاص في إبهام الخواصّ ، في بيان غلط أبي محمد الحريريّ ، وكتابان في شرح مقامات الحريريّ ، أحدهما كبير والآخر صغير ، وكتاب كشف الكسف في نقض الكتاب المسمّى بالكسف ، وكتاب غرر أنباء النجباء من الأبناء ، وكتاب مالك الأذكار في مسالك الأفكار ، وكتاب الخوذ الواقية والعوذ الراقية [ في الوعظ ] ، وكتاب نصائح الذكرى ، وكتاب رياض الذكرى ، وكتاب إكسير كيمياء التفسير ، وكتاب البرهانيّة في شرح الأسماء الحسنى ، وكتاب الاشتراك اللغويّ والاستنباط المعنويّ ، وكتاب الإنباء عن الكتاب المسمّى بالإحياء ، وكتاب الإشارة إلى علم العبارة ، وكتاب القواعد والبيان ، مختصر في النحو ، وكتاب الجود الواصب ، وكتاب سلوان المطاع في عدوان الأتباع . وله شعر جيّد ، منه [ الطويل ] : حملتك في قلبي ، فهل أنت عالم * بأنّك محمول وأنت مقيم ألا إنّ شخصا في فؤادي محلّه * وأشتاقه شخص عليّ كريم وكان قصير القامة دميم الخلقة ، إلّا أنّه صبيح الوجه . واجتمع مع الشيخ أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي وتناظرا في اللغة والنحو ، فوقف في مسائل نحويّة ، وكان حاله في اللغة قريبا ، فقال : الشيخ تاج الدين أعلم منّي بالنحو ، وأنا أعلم منه باللغة . فقال الكنديّ : الأوّل مسلّم ، والثاني ممنوع . واجتمع بالحافظ أبي طاهر السلفيّ ، وروى عنه ، وعن القاضي أبي بكر محمد بن عبد اللّه العزّيّ « 1 » . وصنّف كتاب سلوان المطاع في إبّان مقامه بصقلّية سنة أربع وخمسين وخمسمائة . قال الحافظ جمال الدين يوسف بن أحمد اليغموري : وأخبرني الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن يوسف بن حمزة الأنصاريّ القرطبيّ ، المعروف بالعابد ، أنّه وقف على نسخة من سلوان المطاع تصنيف ابن ظفر بمكّة ، وعليها خطّه ، موقوفة في رباط الخليفة ، في نظر القطب ابن القسطلانيّ ، تكون في مقدار هذه التي بأيدي الناس مرّتين ، وفي أوّلها : إنّ ملكا حسن السيرة ، مظنون [ 82 ب ] حسن السريرة ، أمرني أن أصنّف له كتابا يكون لهرمه شافيا ، ولد منة وكليلة قافيا ، فأجبته بذلك مكافيا - وذكر اسمه ونسبه . ومن شعره [ المتقارب ] : يقول المنجّم لي لا تسر * فإنّك إن سرت لاقيت شرّا فإن كان يعلم أنّي أسير * فقد جاء بالنهي لغوا وهدرا وإن كان يجهل أنّي أسير * فجهل العواقب أولى وأحرى وقال [ الخفيف ] : أيّها المستجيش ألسنة الو * عّاظ ، قد أسهبوا وما أيقظوكا هاك بيتا يغنيك عن كلّ سجع * وقريض كانوا به وعظوكا لا تشاغل بالناس عن ملك النا * س فلو لا نعماه ما لحظوكا وقال [ المتقارب ] :
--> ( 1 ) الأندلسي ( ت 546 ) ، انظر كحّالة 10 / 230 .